عمار عبودى محمد حسين نصار

161

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي

3 . عدم إشارة ابن فارس إلى المصادر التي اعتمد عليها في كتابه هذا سواء أكانت مصادر مكتوبة أم روايات شفاهية باستثناء روايتين ذكر فيهما سلسلة سنده لرواتها « 18 » . 4 . تفرده بروايات لم توردها المصادر المتقدمة مثال ذلك إيراده للخطبة التي قالها أبو طالب في زواج الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم من خديجة « 19 » ، وهذه الخطبة قد أخذ بنقلها ابن الجوزي وأثبتها في بعض كتبه التي تناولت سيرة الرسول « 20 » ، كذلك عدّه فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) من أكبر أولاد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 21 » ، مع العلم أن العلماء متفقون على أن فاطمة الزهراء هي أصغر أولاد الرسول « 22 » . نالت هذه السيرة مكانة بارزة عند العلماء الذين اطلعوا عليها ، إذ تشير كتب الفهارس وتراجم الشيوخ إلى أن بعض العلماء قد اهتم بالحصول على إجازة روايتها وتدريسها في حلقات الدرس « 23 » ، وقام آخرون باطلاق عبارات الثناء عليها ، إذ وصفها العبدري ( ت 688 ه ) بالقول : " وكتابه هذا ( اختصار السيرة ) هو تأليف نبيل في أوراق يسيرة " « 24 » ، واطراها الصفدي بالقول : " ومن أصغر ما صنف في ذلك [ يقصد به السيرة ] جزء لطيف لابن فارس صاحب المجمل في اللغة " « 25 » .

--> ( 18 ) ينظر ، أو جز السير ، ص 147 ، 151 . ( 19 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 147 . ( 20 ) ينظر ، ابن الجوزي ، الوفا ، 1 / 145 ، المنتظم ، مج 2 ورقة 58 . ( 21 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 147 . ( 22 ) ينظر ، الزبيري ، مصعب ( ت 233 ه ) ، نسب قريش ، تحقيق : ليفي بروفنسال ، دار المعارف ، مصر ، 1953 ، ص 21 ، 23 ، ابن قتيبة ، المعارف ، ص 142 - 143 ، البلاذري ، أنساب الأشراف ، 1 / 402 - 405 . ( 23 ) ينظر ، برنامج الوادي آشي ، ص 236 . ( 24 ) محمد بن أحمد ، الرحلة ، تحقيق : محمد الفاسي ، الرباط ، د ، ت ، ص 245 . ( 25 ) الوافي بالوفيات ، 1 / 8 .